مشرعو فرنسا يؤيدون حظر مواقع التواصل الاجتماعي لمن دون 15 عامًا


في خطوة مثيرة للجدل تهدف إلى حماية الأطفال والمراهقين، صادق مشرعو فرنسا مؤخرًا على قانون يحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا، ما لم يحصلوا على موافقة الوالدين. تعد هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع لحماية الأجيال الشابة من التأثيرات السلبية للشبكات الاجتماعية، مثل التنمر الإلكتروني والاستخدام المفرط، والذي قد يؤدي إلى مشاكل في الصحة العقلية.

الحكومة الفرنسية، التي تقف وراء هذا التشريع، ترى أن الأطفال والمراهقين في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للمحتوى غير المناسب، بالإضافة إلى تأثير الضغط الاجتماعي الذي قد يواجهونه عبر هذه المنصات. وبذلك، يأمل المشرعون في توفير بيئة أكثر أمانًا لنمو الأطفال.

تشير الأبحاث إلى أن الوصول غير المقيد إلى مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم عند الشباب. ووفقًا لدراسة نشرتها جامعة أكسفورد، فأن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يساهم في تعزيز هذه المشاكل.

تأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد المخاوف العالمية حول تأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية للشباب. في الولايات المتحدة، تدرس الهيئات التنظيمية أيضًا اتخاذ إجراءات مماثلة لحماية المجموعات العمرية الشابة من تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي.

من جهة أخرى، يثير هذا القرار تساؤلات حول كيفية تطبيقه ومراقبته فعليًا، حيث تعتبر مواقع التواصل منصات عالمية ويصعب التحكم في استخدامها على مستوى كل بلد بشكل منفصل. ويدور نقاش حول ضرورة تعاون شركات التكنولوجيا مع الحكومات لتحقيق بيئة إلكترونية آمنة للجميع، وخاصة الفئات الأكثر ضعفًا، مثل المراهقين.

تبقى مثل هذه الإجراءات قيد النقاش في العديد من الدول الأخرى، حيث يبحث المشرعون عن سبل أخرى قد تكون أكثر فعالية في حماية الأطفال دون اللجوء إلى الحظر الكامل.

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *