دعوى قضائية تدعي أن تشفير واتساب مجرد كذبة؛ أستاذ في علم التشفير يدلي برأيه


في خضم العالم الرقمي سريع التغير والتحول، يصبح الأمان الرقمي والخصوصية قضايا تزداد أهميتها يومًا بعد يوم. تطبيقات المراسلة مثل واتساب كانت تعد مثالًا يُحتذى به في تأمين خصوصية المستخدمين، مستعينة بتقنية التشفير من الطرف إلى الطرف والتي تمنع أي جهة، بما فيها الشركة نفسها، من الوصول إلى الرسائل الخاصة بالمستخدمين. لكن هل هذه الوعود في محلها فعلًا؟ دعوى قضائية حديثة تُثير الشكوك حول تلك الادعاءات.

نصت الدعوى على أن تقنية التشفير التي يدعي واتساب استخدامها ليست كما تبدو. يشير المدعون إلى وجود ثغرات أمنية يمكن أن تُستخدم للتنصت على المحادثات، مما يضرب في صميم سياسة الخصوصية التي طالما تباهى بها التطبيق.

وفي هذا السياق، أوضح أحد أبرز الأساتذة في علم التشفير أن فكرة التشفير من طرف إلى طرف هي حل رائد، لكنه ليس كاملاً وقابل للتحسين. اذ يتطلب التنفيذ المثالي للتشفير حماية كاملة ضد هجمات متعددة ومعقدة، من جوانب مثل هندسة النظام وصولًا إلى سلوك المستخدمين أنفسهم.

تقع مسؤولية عدم إفشاء البيانات على عاتق الأفراد والشركات على حد سواء. ويدعو الخبراء إلى ضرورة وضع بروتوكولات أكثر صرامة ومتابعة مستجدات التكنولوجيا لضمان الحماية المثلى للبيانات.

في الختام، بينما تضع هذه الدعوى المزيد من الضغط على واتساب وغيرها من التطبيقات المماثلة، فإنها تفتح أيضًا بابًا للنقاش الأوسع حول كيفية حماية الخصوصية في العصر الرقمي. ويظل السؤال الرئيسي هنا هو: كيف يمكننا التوفيق بين سهولة الوصول إلى المعلومات والحفاظ على الخصوصية؟

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *